سبط ابن الجوزي
372
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « ستكون فتنة ، يكون القاعد فيها خيرا من القائم ، والماشي خيرا من الرّاكب » ، فغضب عمّار وسبّه . وتكلّم عمّار فقال : أيّها النّاس ، هذا ابن عمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يستنفركم إلى عائشة ، وإنّي أعلم أنّها زوجة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الدّنيا والآخرة . وتكلّم الحسن بمثل هذا « 1 » وقال : « أعينونا على ما ابتلينا به » ، فخرج معه « 2 » تسعة آلاف في البرّ والماء « 3 » . وقد أخرج البخاري معنى هذا عن أبي وائل شقيق بن سلمة ، قال : لما بعث عليّ عليه السّلام عمّارا والحسن ابنه إلى الكوفة ليستنفرهم ، خطب عمّار فقال : إنّي لأعلم أنّها زوجة نبيّكم صلى اللّه عليه وسلم في الدّنيا والآخرة ، ولكنّ اللّه ابتلاكم لينظر إيّاه تتّبعون أو إيّاها « 4 » . وفي رواية : فصعد الحسن المنبر فقعد في أعلاه ، وجلس عمّار أسفل منه وقال : وذكره « 5 » .
--> ( 1 ) ض وع : بمثل ذلك . ( 2 ) خ : على من ابتلينا به ، فانتدب معه . . . ( 3 ) لاحظ تاريخ الطّبري 4 / 484 - 486 ، والكامل لابن الأثير 3 / 228 - 231 ، والبداية والنهاية لابن كثير 7 / 347 ، والمناقب لابن شهرآشوب 3 / 151 في عنوان : « فصل في حرب الجمل » ، وبحار الأنوار للمجلسي 32 / 119 - 120 رقم 94 . ( 4 ) رواه البخاري في كتاب الفتن من صحيحه 9 / 70 بإسناده إلى أبي وائل قال : قام عمّار على منبر الكوفة ، فذكر عائشة وذكر مسيرها وقال : إنّها زوجة نبيّكم صلى اللّه عليه وسلم في الدنيا والآخرة ، ولكنّها ممّا ابتليتم . ( 5 ) رواه البخاري في كتاب الفتن من صحيحه 9 / 70 بإسناده إلى عبد اللّه بن زياد الأسدي قال : لمّا سار طلحة والزّبير وعائشة إلى البصرة ، بعث عليّ عمّار بن ياسر وحسن بن عليّ ، فقدما علينا الكوفة ، فصعدا المنبر ، فكان الحسن بن عليّ فوق المنبر في أعلاه ، وقام عمّار أسفل من الحسن ، فاجتمعنا إليه ، فسمعت عمّارا يقول : إنّ عائشة قد سارت إلى البصرة ، وو اللّه إنّها لزوجة نبيّكم صلى اللّه عليه وسلم في الدنيا والآخرة ، ولكنّ اللّه تبارك وتعالى ابتلاكم ليعلم إيّاه تطيعون أم هي . وروى عنه ابن البطريق في العمدة ص 455 برقم 950 ، وروى المجلسي عن ابن البطريق في البحار 32 / 194 - 195 برقم 143 .